علي بن أحمد السخاوي
50
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
هذا الجامع أحد المعابد بالقاهرة وكان هذا الجامع خارج القاهرة ولم يكن بالقاهرة جامع غير الجامع الأزهر . وكان بناء الجامع الأزهر في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . الجامع الأزهر الشريف أول بيت بالقاهرة : ( قيل ) وهو أول بيت وضع للناس بالقاهرة وأقيمت فيه الجمعة فدام على ذلك إلى أن أمر العزيز باللّه ببناء هذا الجامع المعروف بالحاكم وسبب تسميته بالحاكم أن الحاكم أتمه بعد موت والده العزيز باللّه . ولما أقيمت الجمعة بجامع الحاكم بطلت الجمعة بالجامع الأزهر وتشقق تشققا فاحشا . فلما أنشأ الأمير عز الدين الحلى داره بجوار الجامع رممه وأصلحه وأراد إقامة الجمعة به فامتنع من ذلك قاضى القضاة تاج الدين عبد الوهاب المعروف بابن بنت الأعز الشافعي . وكان أمر الديار المصرية له لا غير في زمن السلطان بيبرس الملقب بالظاهر فسألوه أن يأذن لأحد من أهل بقية المذاهب الأربعة في إقامة الجمعة فامتنع من ذلك فأشار الأمير عز الدين المذكور والعزيز على الملك الظاهر بتولية قضاة من المذاهب الثلاثة للمصلحة فجدد ذلك في آخر سنة ثلاث وستين وستمائة .
--> - سنة 1290 وتاريخ وفاته إلى رحمة الله بمصر المحروسة في 16 ذي الحجة سنة 1332 . وننوه هنا إلى أن السخاوي لم يذكر هذه المعلومات في كتابه . ولعل السخاوي لم يستمر في السير إلى آخر الصحراء لعدم وجود الكثير من المزارات في عهده أما الآن فقد كثرت المزارات منها قرافة العفيفي وبجانب قبر البكري توجد مقبرة السيد عمر المعلاوى وقبر السيد مصطفى أبو السعود .